د. محمد البصيري: جميع نواب المجلس يرحبون بحصول الشيخ ناصر المحمد على ثقة صاحب السمو

«حدس» تمارس دوراً إصلاحياً والقضية الصحية ضمن أولوياتها

Print
E-Mail
كتب: أحمد عبدالستار

د. البصيريد. البصيريأكد نائب رئيس مجلس الأمة د. محمد البصيري أن العلاقة بين السلطتين لم يحكم عليها بالموت بعد استقالة الحكومة - كما يصور ذلك البعض - مشيراً إلى أن الكويت لها طبيعة ديمقراطية متميزة.

وقال: إن التجربة البرلمانية الكويتية تعود إلى عام 1962م، مشيراً إلى أنها قد أصابتها في بعض الأحيان عثرات نظراً لحل مجلس الأمة عدة مرات، مؤكداً أن الأوضاع السياسية التي تشهدها الكويت حالياً تكاد تكون طبيعية اعتادها الشعب الكويتي والبرلمان والحكومة.

وقال في حديثه لقناة الجزيرة الفضائية ـ برنامج ضيف المنتصف: إن شهر العسل بين البرلمان والحكومة لم ينته ولكن العلاقة بين شد وجذب، مؤكداً أن تجربة الحكومة السابقة ستكون ماثلة أمام سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد وأنه يكاد يكون هناك إجماع من النواب على الترحيب بحصوله على ثقة صاحب السمو بتولي رئاسة الحكومة الجديدة.

وأضاف: نحن ننظر إلى المستقبل بتفاؤل ونعتقد أن الشيخ ناصر المحمد لديه رؤية إصلاحية وروح تعاونية كبيرة، ونتمنى أن تُتَلافى الأخطاء فيما يتعلق بالتشكيلة الحكومية الجديدة لتأتي حكومة قوية قادرة على أن تحمل هذه الرؤية الإصلاحية.

ولفت د. البصيري إلى أن استقالة الحكومة ليست منهجاً متبعاً في كل الحالات التي يقدم فيها استجواب، مشيراً إلى أن هناك تجارب وصلت إلى التصويت على طرح الثقة ولم يصل الأمر إلى أن تقدم الحكومة استقالتها.

وأضاف: هذه طبيعة العمل البرلماني في الكويت، والاستجواب حق نص عليه الدستور وللنواب أن يستخدموه متى ما رأوا تحقيق الفائدة من ورائه، والحكم في النهاية لأعضاء مجلس الأمة بعد مناقشة الاستجواب.

وإذا قدم طلب طرح الثقة فليس أمامنا سوى المضي في هذا الإجراء القانوني المتفق عليه بين الحكومة والمجلس، فالقضية لا تزال في أطرها الدستورية والقانونية.

وتابع: لا أظن أن ذلك يعيب الحياة السياسية الكويتية، فالمجتمع الكويتي منفتح ولديه رأي عام يشكل قوة كبيرة ولدينا صحافة حرة ودستور وقانون، لذلك كل هذه الأمور التي يعتقد البعض أنها احتقان سياسي بين المجلس والحكومة ما هي إلا إجراءات ننظر إليها في الكويت على أنها ظواهر صحية نفاخر بها أمام الجميع.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان هناك خوف على الديمقراطية الكويتية إذا ما صعد الإسلاميون إلى الحكم قال د. البصيري: لا أفهم المقصود بالتعبير إذا ما صعد الإسلاميون إلى الحكم، فنحن لدينا دستور واضح والحكم فيه لأسرة آل الصباح وفقاً للمادتين الرابعة والسادسة، وفيما يتعلق بالسلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية أيضاً ينظم الدستور سلطات كل سلطة على حدة، وكل سلطة تعرف ما لديها من حقوق وما عليها من واجبات، فلا أظن أن هناك سلطة تطغي على أخرى وإنما التعامل بين السلطات وفقاً للمادة 50 من الدستور يخضع لقواعد وأطر معينة، فليس هناك خشية من وصول الإسلاميين أو غيرهم إلى الحكم.

ونفى د. البصيري وجود أزمة بين الحركة الدستورية الإسلامية والحكومة، مؤكداً أن «حدس» تمارس دورها الإصلاحي ووضعت قضية الصحة ضمن أجندتها وأعلنت عن ذلك في فترة سابقة من خلال مجموعة أسئلة برلمانية وتصريحات نوابها ومن خلال النقاش العام تحت قبة البرلمان.

وأضاف: لقد مارست الحركة الدستورية هذا الدور وكانت من بين مقدمي استجواب وزير الصحة عن طريق نائبها د. جمعان الحربش بالتنسيق مع قوى سياسية أخرى داخل المجلس ولم تمارس هذا الأمر منفردة حتى يقال إن القضية منحصرة بين «حدس» والحكومة.

وأكد د. البصيري أن الحركة الدستورية الإسلامية شاركت في هذا الاستجواب وفقاً لرؤيتها الإصلاحية في الجهاز الصحي وشكاوى متعددة أيضاً ونتاج استجواب لوزير سابق كان محسوباً على الحركة الدستورية.

فالمسألة ليست مرتبطة بخلافات شخصية بين الحكومة والحركة وإنما قضية إصلاحية معينة خالصة.

وحول الاحتقان الطائفي في العراق قال د. البصيري:

نحن نراقب الوضع الداخلي في العراق عن كثب ونتابع تطورات الفتنة هناك، ويسوءنا ما نشاهده على شاشات التلفاز من الصراع وذبح الهوية، ولا شك أن هذا الأمر يثير قلق الكويتيين كافة وليس أعضاء مجلس الأمة فحسب، بل امتد القلق إلى منطقة الخليج بأكملها.

وأضاف: الفتنة الطائفية أمر خطير على العراق والدول المجاورة، بل حتى على الأمن الإقليمي في الخليج، لذلك نتمنى أن تثمر الجهود التي تُبْذَل حالياً داخل المجتمع العراقي فيما يتعلق بالمصالحة بين العراقيين، ومن بينها المؤتمر المزمع إقامته قريباً مؤتمر دول الجوار والذي سيناقش القضية ويحاول أن يشرك كل الأطراف التي لها علاقة مباشرة بالوضع داخل العراق.

ونحن نحاول أن ندفع هذه الخطوات نحو النجاح، لأن استقرار العراق لا يخدم الشعب العراقي فقط، وإنما يخدم كل شعوب المنطقة، ونحن في الكويت جوار جغرافي ملاصق للعراق، ويهمنا الاستقرار في ذلك البلد ولا شك سنكون أول المتأثرين بما يحصل على الساحة العراقية، ونرجو لهم كل التوفيق فيما يتعلق بالمصالحة الوطنية والعودة مرة أخرى إلى الحوار بين كل الأطراف.

وعلى صعد أخر البصيري يرعى مؤتمراً يناقش رؤية إعلامية لمكافحة الفساد في 26 الجاري

تعقد نقابة العاملين بوكالة الأنباء الكويتية «كونا» مؤتمراً لتعزيز التكامل بين المؤسسات المجتمعية والرسمية ذات الاهتمام الإعلامي يومي الاثنين والثلاثاء الموافق 26 ـ 27 مارس 2007م على فترتين صباحية ومسائية تحت رعاية الدكتور محمد البصيري نائب رئيس مجلس الأمة الكويتي في مبنى منظمة المدن والأقطار العربية - الشويخ - بجانب مبنى الاتصالات، وذلك بهدف توحيد الجهود للدفع بها نحو استقرار سياسي وأمان قيمي ومشاركة تنموية تجعل من إعمار الفرد والأرض عنوانا تلتقي عليه أطياف المجتمع ومشاربه المختلفة.

ويهدف المؤتمر إلى جمع المهتمين من جهات وأفراد لمناقشة رؤية إعلامية لمكافحة الفساد، والتأكيد على الإصلاح عبر الإعلام كخيار استراتيجي للتنمية وتعزيز الرخاء المجتمعي ، والتعريف بنجاحات وتجارب إعلامية محلية ودولية رسمية أو أهلية في مكافحة الفساد واقتراح آليات وبرامج إعلامية ترفع للجهات المختصة بهدف تبنيها والاستفادة منها.

ويوجه المؤتمر خطابه إلى 100 شخصية عامة - وزير سابق - نائب سابق - رئيس شركة مساهمة عامة - و50 مسؤول في جهات رسمية أو شبه رسمية إعلامية ذات اتصال واهتمام بالمضمون ورؤساء وأعضاء مجالس إدارات جمعيات النفع العام الكويتية والسفارات والمنظمات العالمية العاملة في دولة الكويت.

وجاء في بيان عن المؤتمر أن المجتمع القوي تكون مؤسساته المدنية لها نفس القوة والحضور باعتبار ذلك الحالة الصحية التي تُخاطب فيه شرائح المجتمع بفئاته وواجهاته وتياراته أملا في رفد بلدنا بأفضل المبادرات وأكثرها تميزا عبر مؤسساته الفاعلة وذات التأثير والحضور في مفاصله التنموية.

وأضاف البيان الذي تلقت الحركة نسخة منه أن الفرصة التي نجدها محط التقاء وقبول بين هذه الأطياف المتعددة تكمن في مكافحة الفساد واتخاذ الإعلام كأداة فاعلة في مواجهة هذا الغول الذي يلتهم التنمية وينهش في رخاء المجتمعات الإنسانية وهي محاولة لتحريك المؤسسات الوطنية الإعلامية للفت الانتباه نحو فضح ممارسات الفساد وتعرية أساليبه ولجمه عن إغراق المجتمع به ، عبر توحيد الخطاب الإعلامي وتعزيز قيم الأمانة ومفاهيم الشفافية وتحفيز المبادرات التي توسع دائرة العطاء فكويتنا ما زالت تستحق منا الكثير وما زلنا ننتظر من إعلامنا مواكبة قضايا التنمية والمساهمة في علاج إشكالات الواقع.

ويناقش المؤتمر مجموعة من المحاور المتمثلة في : كيف تمتلك مؤسساتنا الوطنية " رؤية إعلامية .. لمواجهة الفساد والرسائل الإعلامية السلبية ومدى تحريضها على الاستسلام لواقع الفساد؟ و متى يكون الإعلام شريكا لمؤسسة الفساد؟ ومتى يكون خصما لها؟ و تعزيز القيم عبر حملات إعلامية ومدى تأثيره في مكافحة الفساد و بناء "تحالف إعلامي مدني لمكافحة الفساد " الآلية والخطوات وتأهيل الكوارد الإعلامية بزيادة جرعات الوعي لمتطلبات مواجهة الفساد.

وقال البيان إن برنامج المؤتمر يتضمن: الندوة الرئيسية الأولى: «الإعلام.. ومواجهة الفساد» يحاضر فيها نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء د.إسماعيل الشطي ويعقب عليه فيصل القناعي أمين سر جمعية الصحافيين ويرأس الجلسة الشيخ مبارك الدعيج الصباح، والندوة الرئيسية الثانية: «نماذج لنجاحات إعلامية في مكافحة الفساد».

يحاضر فيها محاضر عالمي ويعقب عليه د.ناصر الصانع ، ويرأس الجلسة الشخ محمد عبدالله المبارك ، الورشة التدريبية: «حملات قيمية ضد الفساد .. متى وكيف!؟!» يحاضر فيها الأستاذ زهير المزيدي.

إن مباشرة هذا المؤتمر وأنشطة أخرى مثيلة كفيلة بأن تضعنا على الخارطة التنموية وأنها داعم رئيسي لبرامج الإصلاح ورافد حقيقي لرخاء المجتمع وتقدمه.

قد نفرط في التفاؤل أحيانا عندما نتحمس لأفكارنا ومقترحاتنا لكن عوَّدتنا التجربة أن ما نتفاءل بتحقيقه يصدقه الواقع بنتائج تفوق في كثير من الأحيان ما رسمنا له وتأملناه ونحن نسطر تصوراته وتفاصيله فهل تتأكد التجربة وتصبح يقينا مع مؤتمرنا هذا؟ قراركم وقبولنا لهذا التحدي كفيل بأن يعكس حماستنا لإنجاز نفخر به جميعا.


أرسل تعليق جديد

محتويات هذه الخانة سرية ولن تظهر للآخرين.
  • يتم فصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Images can be added to this post.
معلومات أكثر عن خيارات الترتيب