اتق الله يا .. شيخ
الشيخ هنا ليس شيخ دين وإنما هو شيخ من إياهم يمتلك شركة مقاولات تنظيف ذهبية تشغل أعدادا كبيرة من العمالة الآسيوية في مرافق ومدارس الدولة وتستغلهم أسوأ استغلال في فترات الدوام اليومي الطويل بدون النظر لآدميتهم حيث لا هم لهذه الشركة سوى تحصيل المقابل الشهري لعملية التشغيل بغض النظر عما يتعرض له هؤلاء المساكين من الظلم والإهانة جراء مطاردة رجال الأمن لهم وإلقاء القبض عليهم وحبسهم بسبب عدم وجود إقامة عمل في جوازاتهم حيث إن هذه الشركة الذهبية استغلت سلطة ومكانة مالكها الشيخ في تشغيل هؤلاء العاملات في المدارس بالرغم من انتهاء الإقامة والبطاقة المدنية منذ أكثر من سنتين بدون تجديد مما جعل إقامتهن في الدولة مخالفة و غير شرعية وهذا يعرضهن للحبس والغرامة التي تدفع من راتبهن الضئيل حيث تتقاضى الواحدة منهن 25 دينارا شهريا مقابل حصول الشركة على 75 ديناراً عن كل عاملة من الجهة الحكومية المتعاقد معها ، ولقد اطلعت على بطاقة إحداهن فوجدتها منتهية الصلاحية في شهر سبتمبر 2005 أي أن هذه العاملة تعيش في الكويت مخالفة لقانون الإقامة لمدة تزيد عن السنة والنصف وربما أكثر من ذلك وهذا يعني مخالفة مالية تتجاوز الألف دينار لكل عامل من عمال الشركة المخالفين لقانون الإقامة والذين يتجاوز عددهم المئات مما يعني أن المخالفة ستكون بمئات الآلاف من الدنانير على هذه الشركة وقد تم مؤخرا إبلاغ هؤلاء العاملات أنه سيتم إنهاء عقودهن وإعادتهن إلى بلادهن قبل نهاية شهر مايو الحالي واستغرب الجميع هذا القرار المفاجئ ولكن حقيقة الأمر هي استغلال صدور قرار وزارة الداخلية الخاص بإلغاء مخالفات الإقامة عن جميع المتأخرين في وضع الإقامة في جوازاتهم والسماح لهم بمغادرة الكويت قبل نهاية شهر مايو بدون دفع الغرامة وكأن هذا القرار الرحيم بظاهره قد تم تفصيله لإنقاذ صاحب السعادة مالك تلك الشركة الذهبية الذي لم يصدق الخبر فسارع بإنذار أولئك العاملات الفقيرات بالاستعداد للرحيل في نهاية الشهر وهنا يظهر تساؤل مفاده : إذا كان الكفيل الكويتي يتحمل غرامة تأخير مقدارها دينارين عن كل يوم يتأخر فيه عن تجديد إقامة الخادم أو العامل الذي يعمل لديه فبأي حق تسمح وزارة الداخلية لنفسها أن تتنازل عن حق الدولة في تحصيل غرامات تبلغ مئات الآلاف من الدنانير عن هذه الشركة وأمثالها ؟ هل لأن مالكها أحد أفراد الأسرة والذي هو أولى بالمحافظة على حقوق الدولة ؟ ثم أين النواب الكرام عن متابعة هذا الأمر ومنع هذا التجاوز والحفاظ على المال العام ؟ وأخيرا نذكر بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال : قال الله تعالى : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة وذكر منهم " ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجرته .



