المرأة في الغرب ترفض واقعها وتتمنى أن تعيش في كنف الإسلام

نحن والمرأة في أوروبا

Print
E-Mail
سلوى الأيوب

في إحدى مطارات أوروبا دار حوار بيني وبين أحدى البائعات حول المرأة في الشرق، حقوقها وواجباتها وقد أبدت البائعة استغرابها أني لا أعمل الآن ولدي 5 أبناء وزوجي يقوم بالإنفاق على البيت ويدير شؤونه استشعارا من مسؤوليته وكان استغرابها أكثر حين دفع زوجي المبلغ بالكامل ثمنا لهدية اشتراها لي، وبادرتني بالقول انها تتمنى أن تكون مكاني أي أن تجلس في البيت ويقوم زوجها بالانفاق عليها وأنها ترغب غب طفل فقد بلغت 40 سنة ومضى على زواجها 5 سنوات ولم تنجب والسبب ضيق الوقت لانهماكها في الوظيفة مع قلة الموارد المالية فهي تعمل والزوج يعمل ولكنها تعتقد ان ما يتبقى لها من الدخل لا يكفي لإعالة طفل وأكملت أنها تتمنى أن تجد الوقت الكافي لإعداد انواع الحلويات التي تحبها كثيرا وتبدع في اعدادها ولكنها لا تجد الوقت الكافي وقد أيدتها زميلتها حين أثنت على براعتها في اعداد الحلويات.
هذا هو حال المرأة في أوروبا فهي تتمنى واقعنا الاسلامي الذي ترفضه المرأة عندنا لأنها تعتقد أن النموذج الغربي يمثل قمة الحضارة والتقدم حيث خرجت المرأة للعمل دون موازنة فأصبحت تؤدي أعمالا شاقة تستهلك كل طاقتها وجهدها.
تذكرت هذا الحوار وأنا أتابع ردود فعل بعض الجمعيات الأهلية في رفض تعديل قانون العمل في القطاع الأهلي والذي جاء متوافقا مع كل الاتفاقيات الدولية والعربية بما يحقق الكثير من المكاسب للمرأة في الكويت لذلك لا أجد المبرر الكافي لرفضه والأمر يحتاج إلى إعادة قراءته بنظرة متأنية منصفة حتى لا تكون المرأة عدواً للمرأة كما يقال. هل يعقل ان يجتمع كل نواب مجلس الأمة على هذا التعديل ويرون انه انجاز بحق المرأة رغم تباين الفكر الذي يتبناه الأعضاء المحترمون فأعضاء حركة حدس والسلف والمستقلون واعضاء التكتل الوطني كلهم يجمعون أنه لمصلحة المرأة خصوصا وانه متوافق مع كل الاتفاقيات الدولية والعربية ثم ترى المرأة انه قانون يحرمها من مكتسباتها ومن تقدمها في طريق تنمية المجتمع. لقد حرصت الدول الغربية على اجراء الكثير من التعديلات على قانون العمل نتيجة للتعسف والظلم الذي يقع على المرأة من حيث استغلالها او عدم انصافها وقد بذلت المرأة هناك الكثير من الجهود وخرجت في مظاهرات وصلت الى الصدام ووجود ضحايا لتحصل على هذه التعديلات ثم ان لجنة المرأة العربية في جامعة الدول العربية أو حتى بتحديث التشريعات وتطبيق القوانين المتفقة مع الاتفاقيات الدولية التي تمكن المرأة من الاضطلاع بدورها بما ينسجم مع قيمنا وتراثنا وديننا الحنيف.
دعوة لكل الجهات ان تقرأ هذا التعديل قراءة متأنية واعية بعيدة عن المزايدات السياسية والمصالح الانتخابية والصراعات الفكرية ثم التحاور للوصول الى ما يحقق للمرأة المكاسب ما يمكنها من المشاركة في تنمية مجتمعها والحفاظ على أسرتها الذي هو بحق الدور التنموي المهم لها، والذي لا يقل أهمية عن دورها الوظيفي فنتيجة الدورين يصب في مصلحة الوطن.
أعاننا الله جميعا على تحقيق رفعة الوطن ونهضته.


أرسل تعليق جديد

محتويات هذه الخانة سرية ولن تظهر للآخرين.
  • يتم فصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Images can be added to this post.
معلومات أكثر عن خيارات الترتيب