زيارة بوش

Print
E-Mail
حمد الشرهان

بعد الأحداث الكثيرة التي تسبب بها الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش طوال سبع سنوات من ولايته، لا يسعني إلا تذكر المساوئ التي تسبب بها بوجوده على رأس الإدارة الأمريكية، وتأتي على رأس تلك المساوئ حربه في العراق وسياسته في فلسطين.
أما حرب العراق فقد كتب فيها الكاتبون بكثرة ويشتكي منها الأمريكيون قبل غيرهم. لكن السياسة الأمريكية في فلسطين والتي قد لا يحس بضررها الأمريكي العادي هي ما أود الحديث عنه اليوم.
فعندما يمثل الرئيس الأمريكي وإدارته دور الوسيط النزيه بين الصهاينة والفلسطينيين فيما يسمى بعملية السلام، فهم يمارسون دورا هو أبعد ما يكون عن النزاهة والحيادية. فماذا نقول عن سماح الولايات المتحدة للكيان الصهيوني بالإبقاء على الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية، التي بُنيت على أرض مسروقة من الفلسطينيين عام 1967؟ وماذا نقول عن حديث بوش عن ”يهودية“ الدولة الإسرائيلية، هذا الوصف الذي ينسف حقوق مواطنيها العرب في المعاملة المتساوية مع المواطنين اليهود، كما ينسف حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم التي طردوا منها عام 1948؟
يا سيادة الرئيس الأمريكي، لقد أسأت للحق والعدالة إذ ادّعيت أنك تقف إلى جانبهما في سياستك الخارجية. وحق النقض”الفيتو” في مجلس الأمن بالأمم المتحدة شاهدٌ على كم الظلم والجور الذي حاق بأمم كثيرة وفي القلب منها أمتنا العربية والإسلامية من جرّاء الانحياز الأمريكي الأعمى للكيان الصهيوني على حساب الإنصاف في هذا العالم.
أعلم أن حالتنا الراهنة سببها ضعفنا وقلة عزيمتنا على إصلاح أنفسنا وهواننا على الناس، وأن أزمة الأمة العربية والإسلامية لا ولن تأتي من خارجها بل تتآكل من داخلها، وبالتالي يسهل تسلط عدوها عليها. لكنَّ عزاءنا في النصر الموعود لأمتنا مهما طال الزمان، وحينها سيزور القائد المسلم أمريكا يدعوها إلى الإسلام هي وسائر بلاد العالم المتعطش شوقا إلى عدالة ديننا وإنصافه بعد أن سئموا جور أمريكا ومن لف لفها.
hamad@icmkw.org


أرسل تعليق جديد

محتويات هذه الخانة سرية ولن تظهر للآخرين.
  • يتم فصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Images can be added to this post.
معلومات أكثر عن خيارات الترتيب